
المصعد يعرف الطابق المقابل للفضاء
هــــــذه حــــقيــقة
مثل صداقته للطيور التي
لا تحمل تأشيرة للمجئ
و المنسابون تحت أحذية المباني
لا ينظرون ملائكة وفراشات أنيقة
عظامهم تعلو ملابسهم
دون وداعة ما
فكيف تحددت ملامح مواقع جماجمهم بدقة
لتعرف كيفية الذهاب
في الحافلات الرسمية ؟
والرضوخ للشرطي
والراصد الذي ترك عينيه خلف آلة التصوير
كثيرا ما ينتظم في طابور طويل
أمام مجمع لتوزيع الموت
دون أن يمنح أدني اهتمام
بمن يتأمل اوعيته الدموية
ومن يجربون
كل ليلة الدخول إلي رئتيه
والصاعدون للبنايات
لا تثيرهم
رؤية أطفال يخلعون أحزانهم
علي أبواق السيارات
أو نساء متشحات بالرغبة
يعدن خائبات
فهل كان فرعون يصعد صرحه وحيدا
وخلفه أطنان من الجرانيت
وطأتها أقدام السوقة
بعد أن ترك الملك ظله عارياً
والبيادق تحت أصابع الفيلة
هذا تحديداً
ما أعلنته وكالات الأنباء
وحين حاول البعض تنظير
أسباب ما يحدث
عبرت نعوش فارغة
تمر كل يوم
وأطياف لها ملامح ملائكية
صفق لها الجالسون علي المقاهي
بأكف تمنح هوية للبكاء
وجفون أغلقتها
أصابع قادمة من بعيد